السيد محمدحسين الطباطبائي ( تلخيص إلياس الكلانتري )
مقدمة 14
مختصر الميزان في تفسير القرآن
بين يديك : « مختصر الميزان في تفسير القرآن » ثمّ تنسّق بالأسلوب الذي سوف يتّضح في هذه المقدمة ، وأعدّ للطبع . ومن أجل أن يتّضح أسلوب العمل في اختصار كتاب الميزان ، يجب الإشارة إلى بعض الجوانب المتخذة في تفسير الميزان ، وهذه الجوانب هي عبارة عن : 1 - إن مؤلف كتاب الميزان غالبا ما يبادر في البداية إلى البحث اللغوي حول المفردات بعد كتابة آية أو آيات مثل : قوله تعالى : « بكلمة منه اسمه المسيح عيسى بن مريم . . . » والكلمة والكلم كالتمرة والتمر جنس وفرد ، وتطلق الكلمة على اللفظ الواحد الدّال على المعنى وعلى الجملة سواء صحّ السكوت عليها ، مثل : زيد قائم ، أو لم يصحّ ، مثل : إن كان زيد قائما ، هذا بحسب اللغة . ( آل عمران / 45 » . 2 - وقد كتب المؤلف بعد البحث اللغوي رأيه حول معاني الآية موضوعة البحث غالبا ، مثل : قوله تعالى : « قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ . . . » الخطاب لعامة أهل الكتاب ، والدعوة في قوله تعالى : « تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ . . . » بالحقيقة انّما هي الاجتماع على معنى الكلمة بالعمل به ، وانّما تنسب إلى الكلمة لتدل على كونها دائرة بألسنتهم . . . . ( آل عمران / 64 ) . 3 - ويدوّن المؤلف غالبا - بعد بيان رأيه - آراء المفسرين الآخرين إن وجد حول الآية ، ويرى لها وجها - تارة ، ويردّها تارة أخرى ، وقد يذكرها ولا يعلّق عليها ، مثل : وهذا الذي ذكرناه من انقطاع الاستثناء هو الأوفق بسياق الآية . . . وربما يقال : انّ الاستثناء متّصل ، قوله بالباطل قيد توضيحي . . . وهذا النحو من الاستعمال وان كان جائزا معروفا عند أهل اللسان ، إلّا انّك قد عرفت أن